لسنا اللصوص
في ليلة من ليالي الصيف الحارة
المملوءة بالناموس والكثير من الحشرات الطائرة، جلست أطالع الأخبار لأرى آخر
المستجدات في هذا الوباء المدعو (كوفيد 19) أو (الكورونا) الذي قطع علينا سُبل
الرزق والعمل، وفجأة وقع على قلبي قرار الحكومة كالصاعقة، كيف تمنع تراخيص البناء
لمدة ستة أشهر، كيف سأحيا أنا وزوجتي وأبنائي الثلاثة ومصدر دخلي الوحيد هو العمل
اليومي كعامل بناء رغم الشهادات المعلقة على الجدران، تجهم وجهي وامتلئ قلبي
بالهموم رغم ثقتي في الله بأنه سوف يسوق لي رزقي ورزق عائلتي سوقاً فهذا ظني
بالله، انسحبت في هدوء ممزوج بالألم، دخلت غرفة نومي وأنا أكابد البكاء، أغلقت
زوجتي التلفاز وأخذت الأطفال إلى غرفهم ثم جاءت لي مبتسمة كعادتها منذ أن كنا
صغارا، هي جارتي وحب عمري وأنا أحفظ أدق تفاصيلها، جلست بجواري في هدوء نسمة صيف
ثم قالت بهمسٍ:
ما بك يا زوجي الحبيب؟ لمّ كل هذا
الحزن بعينيك؟
ـــ آه يا أم رقية. ماذا أقول؟
أليس في حكومتنا رجلُ رشيد!؟ ألم يعلمون أن ثمانين بالمائة من أبناء هذا الشعب
الكادح، مصدر رزقه الوحيد هو العمل في مجال المعمار الذي أوقفوه ستة أشهر؟
كيف يفكرون هؤلاء القوم؟ كيف
اتخذوا مثل هذا القرار غير المدروس؟ يطالبوننا بالبقاء في بيوتنا، يخبروننا أن
نصلي في بيوتنا ورحالنا، وعربات المترو مملوءة بالشباب والفتيات والنساء والشيوخ،
ينادي المؤذن صلوا في البيوت وصلوا في الرحال ومصانع رجال الأعمال الذين يعيشون
على دم الفقراء والغلابة تعمل ليل نهار، صلوا في الرحال واسمعوا الكلام في الحالِ
وشركات الاتصالات ما زالت تواصل سرقتها ونهبها، صلوا في البيوت والمحاكم والمؤسسات
الحكومية والخاصة في وادٍ غير الواد، ابقوا في البيوت ويرفعون الأسعار وفواتير
الغاز والكهرباء، ألم يفكرون كيف سندفع تلك الفواتير، ألم يفكرون في الفقراء من
أين سيطعمون أبناءهم؟ ألم يعلمون أننا لسنا اللصوص؟
ربتت زوجتي على كتفِ قائلة:
(وَفِي السَّمَاءِ
رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)
ـــــ ونعم بالله يا حبيبتي. هيا
ننام وفي الصباح يفعل الله ما يشاء.
نامت زوجتي بجواري وأنا أسمع أنين
صدرها، مرت الساعات متثاقلة وكأنها تأبى المرور، مع بداية قرآن الفجر الذي قلما
يذاع في مكبرات الصوت منذ أن حل علينا هذا الوباء ضيفاً ثقيلا، نهضت من جوارها
ببطء شديد حتى لا تستيقظ قبل الميعاد التي اعتادت الاستيقاظ فيه، فهي تنهض قبل
الآذان بوقتٍ تستطيع أن تصلي ما تيسر لها من قيام الليل، قبل أن أخرج من باب
الغرفة جاءني صوتها الذي يشبه صوت كروان يغرد أو بلبل صداح، آه لو تعلمين كم أعشق
صوتك وهمسك!
إلى أين يا أبا رقية!؟
ــــ سأشم ريح الصباح بين الحقول
حبيبتي.
لا تضيع صلاة الفجر يا قرة العين
وروح الفؤاد.
ـــ لن أضيعها بإذن الله. ولكن
سامحيني، قالها وخرج مسرعاً قبل أن تسأله على ماذا يطلب السماح.
مر الوقت وبزغ نور الصباح، ملأت
العصافير المكان زقزقة ومرح، أيقظت ميساء الأطفال وأطعمتهم ثم جلست في انتظار عودت
زوجها.
الوقت يمر وهي ما زالت تهمس من
حينٍ لآخر قائلة:
على ماذا تطلب السماح والغفران يا
سعيد!؟
مر الوقت وانقضى ولم يرجع الزوج
إلى بيته، جنى الليل وأسدلت ستائره السوداء، سكنت العصافير أعشاشهم ونامت ميساء
بجوار الصغار للمرة الأولى دون زوجها، بدأت تشعر بوغز في قلبها لا تدري لمّ هذا
القلق والخوف، في الصباح ضجت البلدة بالصياح والعويل، لقد اكتشف أحد الفلاحين جثة
شاب تطفو فوق سطح المياه الراقدة بين شاطئي الترعة.
صرخت ميساء صرخات مكتومة وهي
تحتضن صغارها وعينيها تفيض من الدمع، همست بألم قائلة:
أقتلت نفسك يا من كنت من أهل
الفجر والحق!؟ أهذا ما كنت تطلب السماح من أجله؟
لن أسامحك أبداً يا سعيد. نعم لن
أسامحك ولن اغفر لك فعلتك أبداً.
ظلت تبكي وهي تجوب أرجاء البيت
غير مصدقة ما حدث، ومع آذان العصر جاءها الخبر اليقين.
لم تكن جثة سعيد، بل كانت لشاب
آخر، ضاقت به الدنيا، لم يعد يحتمل ضيق الحال وكلمات زوجته التي هي أشد على قلبه
من الرصاص، لم يعد في مقدوره تحمل بكاء صغاره جوعاً، فمنذ بداية تلك الجائحة لم
يعد العمل كما كان، أصبح يعمل يوم ومائة يوم بلا عمل، كان مصدر رزقه الوحيد هو
تشوين الرمال في الأدوار المرتفعة، ومع ضيق الحال قرر الإنتحار.
أصبحت كل المشاعر بداخل قلب ميساء
مختلطة، أصبح بداخلها كل شيء وضده، لا تدري أتحزن من أجل هذا الشاب المسكين الذي
انتحر هرباً من الفقر وضيق الحال أم تسجد لله شكراً على أنه ليس زوجها!؟ مر اليوم
وتبعه يوماً آخر ولم يرجع سعيد إلى بيته.
في اليوم الثالث من غيابه.. دخل
سعيد البنك وهو يرتدي الكمامة والقفازات البيضاء وكأنه ظهر من العدم، كان البنك
شبه فارغ إلا من المدير وبعض الموظفين والقليل من العملاء وحراس الأمن، وفجأة نزع
سعيد الكمامة وبدأ يسعل ويعطس فتناثر الرذاذ في كل مكان واتجاه، صرخ سعيد بصوتٍ
جهورياً قائلاً:
إنني مريض كورونا.. لم ينتهي من
كلماته وقد هرول الجميع خارج البنك هرباً بحياتهم من هذا الوباء المتنقل، الكل
يلعن حظه الذي جعله يذهب إلى هذا البنك في هذا اليوم المشؤوم، لم يبق داخل البنك
غير سعيد وحده والكثير من الأموال بكافة الفئات والعملات، قفر في اتجاه المال
المتراص وكأنه بنيان متماسك القوام، نظر إليه قائلاً:
كل هذا المال ونحن نموت جوعاً
ويخبروننا أننا فقراء!؟ تباً لهم جميعاً.
مر الوقت وهو يتجول في كل أرجاء
البنك كيف يشاء، وفجأة دخل مجموعة من الأمن الوقائي ومكافحة العدوى التابعين
لوزارة الصحة، مرتدين الزي الكامل لمكافحة العدوى ومن خلفهم الكثير من رجال الشرطة
مدججين بالسلاح مرتدين الكمامات والقفازات.
ابتسم سعيد رافعاً يديه ثم قال:
بهذه السرعة قد جئتم!؟
ثم استطرد:
لست مريض كورونا ولكنني جئت لسرقة
بعض المال. قالها وهو يلوح لهم بإحدى الرزم في يده، تقدم أحد الرجال منه وطالبه
بارتداء الكمامة وأن يجثو على ركبتيه.
فعل سعيد كما أمره الرجل دون
اعتراض، تقدم نحوه الرجل وهو يحمل بيده جهاز الكشف الحراري، وضعه فوق جبينه فاكتشف
صدق ما قاله سعيد منذ برهة.
قال الرجل بصوتٍ خافت:
أنت حقاً لست مريضاً! أنت لص
ذكياً بالتأكيد.
اقترب أحد أفراد الشرطة وكبله
بالأصفاد ثم قال:
حتى في مثل هذه الظروف تسرقوننا
أيها اللصوص؟
ابتسم سعيد قائلاً:
لا. لسنا نحن اللصوص. اللصوص يا
سيدي هم من يسرقوننا تحت حماية القانون.
زجره الضابط قائلاً:
إياك أن أسمع صوتك مرة أخرى أيها
اللص الغبي.
أمسك سعيد عن الكلام وهو ما زال
محتفظاً بابتسامته التي تشبه ابتسامة الأطفال.
خرج الجميع ولم يبق سوى موظفي
البنك والضابط الذي زجر سعيد منذ قليل ومعه ضابط آخر أقل منه رتبة، نظر الضابط إلى
مدير البنك قائلاً:
كم من الوقت تستطيع إخبارنا عن
المبلغ المسروق!؟
ــــ ربما ساعة أو ساعتين.
إذن سأنتظر التقرير.
تم الزج بسعيد في غرفة الحبس حتى
يُعرض على النيابة المسائية أو ربما في الصباح الباكر.
مع مرور الوقت، وصل الخبر إلى
البلدة، لقد سرق سعيد ملايين الجنيهات والدولارات من البنك تحت تهديد الكورونا،
وقع الخبر على قلب ميساء كخنجر مزق الضلوع بلا رفق ولا شفقة.
جلست في ركنٍ منعزل تبكي وتنتحب
في صمتٍ قاتل، وفجأة دخلت عليها رقية البالغة من العمر ستة أعوام وهي تبكي بكاءً
شديداً، ضمتها ميساء إلى قلبها بقوةٍ وهي لا تستطيع سؤالها عمّ يبكيها فهي تعلم
علم اليقين سبب البكاء، همست الصغيرة في أُذن أمها قائلة:
هل أبي لص حقا يا أمي!؟ هل سرق
أموال الغلابة والفقراء!؟
ضمتها أمها أكثر قائلة:
هل تصدقين أن أباكِ لص؟
ــــ لا. لا أصدق ولكن كل البلدة
تقول إنه كذلك.
دعيهم يقولون ما يشاؤون يا صغيرتي
ولكن؟ إياكِ أن تصدقي.
في المساء تم عرض سعيد على
النيابة العامة، وكانت المفاجأة التي لم يفاجئ بها سعيد كثيراً، لم يبدِ أي
اندهاش، فقد جاء في محضر الشرطة وتقرير البنك بأنه سرق مليوني دولار وخمسة ملاين
جنيهاً، ضحك سعيد حينما سأله الرجل قائلاً:
كيف سرقت مليوني دولار وخمسة
ملايين جنيه؟ كم كان عددكم؟ أين المال يا سعيد؟
ــــ أي مال يا حضرة الوكيل!؟
المال الذي سرقته، أم أنك كنت في
نزهة داخل هذا البنك!
ــــ أتصدقني إن قلت لك أنني لم
أخذ سوى رزمة واحدة مما ذُكر في هذا المحضر!؟
لن أصدقك بالتأكيد، فجميعكم
تقولون إنكم لم تفعلوا تلك الجرائم التي ارتكبتموها.
ــــ إذن لماذا التحقيق إن كنت
سيادتك متأكد أنني الفاعل!؟
هذا واجبي وأنا أقوم بعملي.
ــــ لا يا حضرة الوكيل، واجبك أن
تقدم اللص الحقيقي إلى العدالة، ثم استطرد:
أتعرف عادل بك عبد العزيز!؟
دُهش الرجل وأشار إلى كاتبه أن ضع
القلم من يدك، ثم نظر إلى سعيد قائلاً:
كيف لا أعرفه وهو زميلي في العمل؟
ولكن ما دخله في سؤالي عن الأموال!؟
ــــ لا شيء سيدي ولكنني تخيلت
أنني سوف أُعرض عليه، فأنا أعلم عنه الصدق في القول والعدل في الأحكام.
عاد وكيل النيابة إلى سؤاله
قائلاً بحزم:
من هم شركاؤك وأين المال؟
ــــ هل ستخلي سبيلي إن أرشدتك
إلى مكانه؟
لا أملك هذا القرار بالتأكيد
فمهمتي أن انتزع منك الإعتراف بالجريمة.
ــــ لن أعترف بشيء لم أفعله
سيدي.
تجهم وجه الرجل ثم قال:
أمرنا نحن أحمد مصطفى وكيل النائب
العام بحبس المتهم ثلاثة أيام على زمة التحقيق.
عاد سعيد إلى الحبس من جديد، مرت
الأيام سريعاً وفي اليوم الثالث كانت أُولى الجلسات لمحاكمة اللص، في تمام الساعة
الحادية عشر كان سعيد قابع خلف القضبان والقاعة مملوءة ممن جاؤوا لمتابعة القضية،
منهم من يندب حظه وكيف لم يفعل ما فعله سعيد، سوف يقضي بعض السنين في السجن ثم
يخرج ويتمتع بكل هذا المال.
نادى الحاجب على القضية، وبعد
برهة وقف وكيل النيابة يهاجم اللص القابع خلف القضبان مطالباً له أقصى العقوبة حتى
يكون عبرة لمن بعده.
انتهى الرجل من حديثه ثم جلس في
انتظار سماع مرافعة الدفاع، نادى القاضي قائلاً:
محامي المتهم فليتفضل. لم يقف أحد
للدفاع عن سعيد، نظر القاضي في اتجاه القضبان قائلاً:
أليس لك محام!؟
ــــ لي محامي بالتأكيد سيدي.
أين هو إذن؟
سوف يأتي حتماً فهو صديقي.
ابتسم القاضي ثم قال بتهكم:
صديقك! إذن لن يأتي.
ثم استطرد:
ألم تعلم أن كل المصائب تأتي من
الأصدقاء!؟
ــــ كلا يا سيدي، هذا ما زرعه
فينا الإحتلال، ألم يكُن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي أصدقاء النبي صل الله عليه
وسلم؟
بلا كانوا. ولكن أين نحن منهم؟
ـــ ورغم هذا كانوا يدافعون عنه
بأرواحهم، فهم قدوتنا. سوف يأتي صديقي ومعه صديق آخر بإذن الله، ثم استطرد:
أتدري سيدي القاضي أنني خريج
هندسة اليكترونية ورغم هذا أعمل عامل بناء!
دُهش القاضي وكل الحاضرين، أردف
القاضي قائلاً:
أنت مهندس ورغم هذا تسرق؟ عجباً
لكم أيها القوم.
ــــ هل من قضى خمسة أعوام في
المذاكرة حتى تخرج مهندساً هو الملام أم من تركوه بلا عمل!؟
صدقني يا سيدي القاضي نحن لسنا
اللصوص، هنا دخل مصطفى المحامي ومعه عادل عبد العزيز وكيل النيابة الذي سأل عنه
سعيد.
دُهش وكيل النيابة الذي كان يهاجم
من يقبع خلف القضبان منذ قليل، ابتسم سعيد قائلاً بهدوء:
لا تندهش يا خالد بك إنه صديقي
وكل شيء كان بعلمه، الآن سوف أخبرك أين المال الذي سألتني عنه ولم أجبك.
ضجت القاعة بالأصوات المتداخلة
وكأنها طنين نحل.
طلب القاضي من الحضور أن يلتزموا
الهدوء.
اقترب مصطفى من المنصة قائلاً:
أتسمح لي سيدي الرئيس أن أريكم ما
لديّ.
ـــ بالتأكيد. تفضل يا أستاذ.
أخرج مصطفى من حقيبته ستارة
بيضاء، توجه بها إلى الخلف وطلب من رجٌلي الإمساك بها والحفاظ عليها بلا حركة، رجع
مصطفى إلى المنصة من جديد، أخرج كاميرا صغيرة تبث صورتها على تلك الستارة القابعة
بالخلف، وبعد برهة كانت المفاجأة.
ظهر صوت سعيد يتحدث:
أترونني جيداً؟
جاء صوت عادل بك عبد العزيز
قائلاً:
نعم نراك يا صديقي.
ـــ هل الصوت واضح؟
نعم الصوت واضح وكل شيء كما تريد.
ــ هل الكاميرات تغطي كل الجوانب
وتظهر كل الأموال؟
أردف عادل قائلاً:
تظهر كل شيء يا صديقي ولكن، إن لم
يحدث ما أخبرتني عنه سوف تسجن يا سعيد ولن أتمكن من إخراجك.
ــــ صدقني يا عادل سوف يحدث ما
أخبرتك به. بل سوف يحدث أكثر مما نتوقع.
الجميع ينصت في دهشة وهم فاغرون
الأفواه، بعد أن تقدم أحد أفراد فرقة مكافحة الفيروسات والعدوى وأخبر الجميع أنه
ليس مريضاً، اقترب منه أحد الضباط ودار الحوار.
حتى في مثل هذه الظروف تسرقوننا
أيها اللصوص الملاعين؟
ابتسم سعيد قائلاً:
لا. لسنا اللصوص سيدي.
زجره الضابط قائلاً:
إياك أن أسمع صوتك أيها اللص
اللعين، خرج سعيد مكبلاً وهو ما زال محتفظاً بابتسامته، وقف الضابط ينظر إلى
الأموال بخبث ثم اقترب من الدولارات، أخذ الكثير من الرزم ووضعها في جيوبه أمام
الجميع قائلاً:
أعلم أن ما أخذته قليل وأنتظر
الباقي في أسرع وقت.
أمسكه أحد الضباط من يده قائلاً:
واجبنا الحماية لا السرقة يا
سيادة الرائد.
ـــ اسمع يا سيادة النقيب، لا تعطيني
درساً في الأخلاق ودعنا نستفيد من هؤلاء اللصوص الأغبياء.
لا يا سيادة الرائد لن أخذ مالاً
حرام.
ــ أنت تعلم أنني أستطيع قتلك هنا
وتصبح من الخسائر في تأدية الواجب، فلا تجعلني أندم يوماً على عدم قتلك.
خرجا الضابطين ووقف مدير البنك
وبعض الموظفين الذين رجعوا مع الشرطة، نظر المدير إليهم قائلاً:
فلنستفيد من هؤلاء اللصوص
الأغبياء، خذوا مليوني دولار وخمسة ملاين جنيهاً، أما أنا سوف أرسل التقرير إلى
الشرطة.
انتهى الشريط وانتهت معه الحفلة،
نظر القاضي إلى سعيد قائلاً:
اخرجوه من هذا القفص فهذا المكان
ليس له، ثم كسر القلم بين أصابعه وقد فهم أخيراً كلمات سعيد، همس القاضي بحسرةٍ
قائلاً:
أخيراً قد فهمت كلماتك التي قلتها
(لسنا اللصوص) سمعتها كما سمعها كل الحضور، ولكن لم نفكر فيمّ تقصده بتلك الجملة،
حقاً يا بشمهندس الفقراء ليسوا اللصوص، بل نحن من سرقناهم.

تعليقات
إرسال تعليق