التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2019

باقة توليب

باقة توليب مع دقات الساعة معلنة عن الثامنة صباحاً، أستيقظ سعيد على صوت زوجته دانة قائلة: حبيبي. لقد اقترب العيد ولم نشتري الأضحية حتى الآن، هل قررت أننا لن نضحي هذا العام؟ أم بخلت عليّ بثواب الأضحية؟ نظر إليها بعينين واهنتين من أثر النعاس، وعلى شفتيه ابتسامة باهتة، ثم نهض من الفراش وذهب إلى الحمام دون أن يعقب على ما قالت له، جلست دانة على حافة السرير وهي في دهشة من أمر زوجها وبداخلها ألف سؤال وسؤال، وضعت وجهها بين كفيها، لتواري العبرات التي أعلنت الثورة في عينيها البنيتين، والمضي في طريقها نحو الأرض، مرت دقائق وكأنها أعوام ودهور، خرج سعيد من الحمام وجد زوجته ما زالت قابعة على حالها، بدل ملابسه ثم هم بالخروج ليذهب إلى عمله في وزارة العدل وكأنه لم يراها، قبل أن يخرج من باب الغرفة سمع صوتها وكأنه أت من عالم بعيد، تسمرت قدماه بالأرض دون أن يلتفت لها، أردفت له قائلة: أما زلت تلومني على شيء قد أختاره الله لي؟ أتلومني على أنني ممن كتبهن الله عقيم؟ ما لك لا تتحدث معي؟ ما لك لا تنظر لي؟ ألم يعد وجهي دنياك؟ ألم يعد أحب الوجوه إليك؟ أين كلام الحب الذي كنت تغدقني به في الصباح وفي المساء؟ لم يل...